الشيخ محمد مهدي الحائري
402
شجرة طوبى
واضعا يده على ركبتي يقول : قف يا محمد قليلا حتى يجئ علي فيدرك معك الجماعة : ومن وافاه جبريل بماء * من الفردوس فعل المكرمينا وصب عليه إسرافيل منه * وكان به من المتطهرينا وقال الآخر : أيها الناصب جهلا * أنت عن رشدك غفل من إليه جاء جبريل * بمنديل وسطل عميت عيناك قل لي * أعلى قلبك قفل وليس هذا بعجب لان الملائكة خدم علي وأولاده ويفتخرون بذلك : وبكم تفخر أملاك العلى * إذ لكم أضحت عبيدا وخدم وأما ( الكوثر ) فهو لعلي ( ع ) وأولاده وشيعته وعلي ساقيه ، ولكن العجب كل العجب ممن هو فلذة كبد أمير المؤمنين ( ع ) وهو يتلظى عطشا ويطلب جرعة من الماء وهو على شاطئ الفرات . أيقتل ظمآنا حسين بكربلاء * وفي كل عضو من أنامله بحر ووالده الساقي على الحوض في غد * وفاطمة ماء البحار لها مهر نعم كانت أصابعه الشريفة مجرى لجميع المياه كما ذكر في محله . عذيري من ظام تلظى وعنده * من البارد السلسال أصفى رحيقه ألا لعنة الله على القوم الظالمين . مقدمة ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) ولم يزل المتوكل جعفر بن المعتصم منذ عشرين سنة يأمر بخراب بنيان قبر الحسين ( ع ) ، وحرث مكانه : واجراء الماء عليه ، ونبش قبره ، ومحو أثره ، وما ظفر بمقصوده ، والقبر على حاله لم يتغير لأنهم وأن هدموا بنيانه ولكن لما أجروا الماء عليه غار وحار واستدار ولا يعلوه قطرة ، لان موضع القبر ارتفع بقدرة الله وبإذن الله ، ثم هموا بحرث القبر وجاؤا بالبقر والآلات التي يحرثون بها . قال الراوي : فصرت إلى الناحية وأمرت بالبقر فمرت على القبور كلها ولما بلغت